الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
350
أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )
والتعبير بالزنا في الأحاديث الثلاثة ، دليل على بطلان عقد الفضولي . 4 - ما عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : لا تنكح ذوات الآباء من الابكار إلّا باذن آبائهن . « 1 » وهذا دليل على أنّ إنشاء العقد لا بدّ أن يكون بإذن الولي بناء على لزومه . 5 - ما عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : تستأمر البكر وغيرها ولا تنكح إلّا بأمرها . « 2 » 6 - ما عن إبراهيم بن ميمون ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : إذا كانت الجارية بين أبويها فليس لها مع أبويها أمر ؛ وإذا كانت قد تزوجت لم يزوجها إلّا برضا منها . « 3 » وهذا وما قبله دليل على وجوب صدور العقد عن الاذن من صاحبه . وقد أجيب عنها بأجوبة مختلفة ؛ ولكن الأحسن من الجميع أنّ مفروض السؤال في نكاح العبد في الثلاثة الأولى فرض عدم لحوق الإجازة ، ومن الواضح أن ترتيب الآثار عليه مع عدمه يكون من الزنا لعدم تمامية العقد . وأمّا الثلاثة الأخيرة ، فمفادها ليس اعتبار صدور الإنشاء عن الإجازة ، بل المراد أنّ الأثر وهو العقد لا يحصل إلّا به ؛ وإن شئت قلت ، هي ناظرة إلى العقد المسببي لا السببي ؛ فتدبّر جيدا .
--> ( 1 ) . الوسائل 14 / 208 ، الحديث 5 ، الباب 6 من أبواب عقد النكاح . ( 2 ) . الوسائل 14 / 203 ، الحديث 10 ، الباب 3 من أبواب عقد النكاح . ( 3 ) . الوسائل 14 / 214 ، الحديث 3 ، الباب 9 من أبواب عقد النكاح .